السيد الخميني

مقدمة 7

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وعترته الطاهرين ، واللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم أجمعين . وبعد ، فلا يخفى أنّ الأبحاث الفقهية مختلفة من ناحية ظهور المطالب وخفائها ، وسهولة المواضيع وصعوبتها ، فأيسرها الأبحاث المتعلّقة بالديات ؛ وذلك لكثرة النصوص المذكورة فيها واتضاحها ، فلا حاجة فيها - بشكل عامّ - إلى الأصول العملية أو النكات الخفية التي لا يطلع عليها إلّا الأوحدي من الناس ، ولذا ادعى البعض قيام التجربة على أنّ من شرع في الديات أتمّ تصنيفها « 1 » . وأدقّها الأبحاث المتعلّقة بالبيع والخيارات والخلل مثلًا ؛ فإنّ نصوصها الخاصّة قليلة إلى جنب المسائل المطروحة فيها ؛ ممّا يدفع بالفقيه إلى أن يستفيد من نصّ واحد أحكاماً كثيرة وعديدة في أبواب مختلفة ، أو يستند إلى ارتكازات عرفية أو عقلية ، وهذا عمل مجهد وشاقّ لا يؤدّيه حقّ أدائه إلّا من رزقه اللَّه سبحانه عقلًا خارقاً وفكراً ثاقباً ، ثمّ قذف العلم في قلبه ، ولذا قد يجتهد

--> ( 1 ) - راجع تنقيح المقال 2 : 208 / السطر 30 .